السيد الخوئي
294
معجم رجال الحديث
وقال نصر أيضا : ابن أبي عمير ، يروي عن ابن بكير ، وذكر أن محمد بن أبي عمير أخذ وحبس ، وأصابه من الجهد والضيق والضرب أمر عظيم ، وأخذ كل شئ كان له وصاحبه المأمون ، وذلك بعد موت الرضا عليه السلام ، وذهبت كتب ابن أبي عمير ، فلم يخلص كتب أحاديثه ، فكان يحفظ أربعين مجلدا فسماه نوادر ، فلذلك توجد أحاديث منقطعة الأسانيد . محمد بن مسعود ، قال : حدثنا أبو العباس بن عبد الله بن سهل البغدادي الواضحي ، قال : حدثنا الريان بن الصلت ، قال : حدثنا يونس بن عبد الرحمان أن ابن أبي عمير بحر طارس بالموقف والمذهب . علي بن محمد القتيبي ، قال : قال أبو محمد الفضل بن شاذان : سأل أبي رضي الله عنه محمد بن أبي عمير ، فقال له : إنك قد لقيت مشائخ العامة فكيف لم تسمع منهم ؟ فقال : قد سمعت منهم ، غير أني رأيت كثيرا من أصحابنا قد سمعوا علم العامة وعلم الخاصة ، فاختلط عليهم حتى كانوا يروون حديث العامة عن الخاصة ، وحديث الخاصة عن العامة ، فكرهت أن يختلط علي ، فتركت ذلك وأقبلت على هذا . وجدت بخط أبي عبد الله الشاذاني : سمعت أبا محمد الفضل بن شاذان يقول : سعي بمحمد بن أبي عمير واسم أبي عمير زياد إلى السلطان أنه يعرف أسامي عامة الشيعة بالعراق ، فأمره السلطان أن يسميهم ، فامتنع ، فجرد وعلق بين القفازين ( العقارين ) وضرب مائة سوط ، قال الفضل : سمعت ابن أبي عمير يقول : لما ضربت فبلغ الضرب مائة سوط ، أبلغ الضرب الألم إلي فكدت أن أسمي ، فسمعت نداء محمد بن يونس بن عبد الرحمان يقول : يا محمد ابن أبي عمير ، أذكر موقفك بين يدي الله تعالى ، فتفويت بقوله فصبرت ، ولم أخبر ، والحمد لله . قال الفضل : فأضر به في هذا الشأن أكثر من مائة ألف درهم . قال محمد بن مسعود : سمعت الحسن بن علي بن فضال يقول : كان محمد